عبد الرحمن السهيلي
102
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وكل صموت في الصّوان كأنّها * إذا لبست تهى من الماء مترع ولكن ببدر سائلوا من لقيتم * من النّاس والأنباء بالغيب تنفع وإنّا بأرض الخوف لو كان أهلها * سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا إذا جاء منّا راكب كان قوله * أعدّوا لما يزجى ابن حرب ويجمع فمهما يهمّ النّاس مما يكيدنا * فنحن له من سائر النّاس أوسع فلو غيرنا كانت جميعا : تكيده البريّة * قد أعطوا يدا وتوزّعوا بجالد لا تبقى علينا قبيلة * من النّاس إلا أن يهابوا ويفظعوا ولمّا ابتنوا بالعرض قال سراتنا * علام إذا لم تمنع العرض نزرع ؟ وفينا رسول اللّه نتبع أمره * إذا قال فينا القول لا نتطّلع تدلّى عليه الرّوح من عند ربّه * ينزّل من جوّ السّماء ويرفع فشاوره فيما نريد وقصرنا * إذا ما اشتهى أنّا نطيع ونسمع وقال رسول اللّه لما بدوا لنا * ذروا عنكم هول المنيّات واطمعوا وكونوا كمن يشرى الحياة تقرّبا * إلى ملك يحيا لديه ويرجع ولكن خذوا أسيافكم وتوكّلوا * على اللّه إنّ الأمر للّه أجمع فسرنا إليهم جهرة في رحالهم * ضحيّا علينا البيض لا نتخشّع بملمومة فيها السّنوّر والقنا * إذا ضربوا أقدامها لا تورّع فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنّع ثلاثة آلاف ونحن نصيّة * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع . . . . . . . . . .